خليل الصفدي

62

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

فلما بلغه البيتان أمسك عنه واعتذر منه ومات وقد سدّ عليه باب الفكرة فيه ولم يصنع شيئا ، توفي [ سنة ] ثلاث عشرة وأربع مائة ، كذا ذكره الشيخ شمس الدين ، وقال ابن خلكان : قال ابن بسّام : بلغني أنّه توفي سنة ثلاث وخمسين وأربع مائة . وذكر القاضي الرشيد ابن الزبير في كتاب « الجنان » : أن الحصري ألّف كتاب « زهر الآداب » سنة خمسين وأربع مائة وهذا يدلّ على صحّة ما قاله ابن بسام . ثم إن الشيخ شمس الدين ذكر وفاة المذكور في سنة ثلاث وخمسين وأربع مائة . وقال ياقوت : قال ابن رشيق : مات بالمنصورة من القيروان سنة ثلاث عشرة وأربع مائة . ومن شعره أيضا : يا هل بكيت كما بكت * ورق الحمائم في الغصون هتفت سحيرا والرّبى * للقطر رافعة الجفون فكأنها صاغت على * شجوي شجى تلك اللحون ذكّرنني عهدا مضى * للأنس منقطع القرين ( 2504 ) أبو إسحاق الشيرازي الشافعي إبراهيم « 1 » بن علي بن يوسف الشيخ أبو إسحاق الشيرازي الفيروزآبادي شيخ الشافعية في زمانه لقبه جمال الدين . تفقه بشيراز على أبي عبد اللّه البيضاوي وعلى أبي أحمد عبد الوهاب بن رامين وقدم البصرة فأخذ عن الجزري ، ودخل بغداذ في شوّال سنة خمس عشرة وأربع مائة فلازم القاضي أبا الطيّب وصحبه وبرع في الفقه حتى ناب عن أبي الطيّب ورتّبه معيدا في حلقته ، وصار انظر أهل زمانه وكان يضرب به المثل في الفصاحة .

--> ( 1 ) وفيات الأعيان 1 : 9 وطبقات السبكي رقم 356 ومرآة الجنان 3 : 110 والمنتظم 9 : 7 والنجوم الزاهرة 5 : 117 وشذرات الذهب 3 : 349 وبروكلمان ، الذيل 1 : 669 .